أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

331

شرح معاني الآثار

حدثنا أبو حازم عبد الحميد بن عبد العزيز قال ثنا محمد بن بشار قال ثنا معاذ بن هشام قال ثنا أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن قبيصة البجلي قال انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى كما تصلون حدثنا ابن أبي داود وفهد قالا ثنا ابن معبد قال ثنا عبيد الله بن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة الهلالي أو غيره أن الشمس كسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة فصلى ركعتين أطالهما ثم انصرف وتجلت الشمس فقال إنما هذه الآيات يخوف الله بها فإذا رأيتموها فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة فكان أكثر الآثار في هذا الباب هي الموافقة لهذا المذهب الأخير فأردنا أن ننظر في معاني الأقوال الأول فكان النعمان بن بشير قد أخبر في حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى ركعتين ويسلم ويسأل فاحتمل أن يكون النعمان علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود بعد كل ركعة وعلمه من وافقه على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين ولم يعلم الذين قالوا ركع ركعتين أو أكثر من ذلك قبل أن يسجد لما كان من طول صلاته فتصحيح حديث النعمان هذا مع هذه الآثار هو أن يجعل صلاته كما قال النعمان لان ما روى على وابن عباس وعائشة يدخل في ذلك ويزيد عليه حديث النعمان فهو أولى من كل ما خالفهم ثم قد شد ذلك ما حكاه قبيصة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة فأخبرنا إنما يصلى في الكسوف كما يصلى المكتوبة ثم رجعنا إلى قول الذين لم يوقتوا في ذلك شيئا لما رووه عن ابن عباس رضي الله عنهما فكان قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة دليلا على أن الصلاة في ذلك موقتة معلومة لها وقت معلوم وعدد معلوم فبطل بذلك ما ذهب إليه المخالفون لهذا الحديث فأما قولهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى تنجلي فقالوا ففي هذا دليل على أنه لا ينبغي أن يقطع الصلاة إذا كان ذلك حتى تنجلي فيقال لهم فقد قال في بعض الأحاديث فصلوا وادعوا حتى تنكشف وقد حدثنا فهد قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن عبد الله بن السائب عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد أراه ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فعليكم بذكر الله والصلاة حدثنا فهد قال ثنا أبو كريب قال ثنا أبو أسامة عن يزيد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال خسفت الشمس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فزعا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد فقام يصلى بأطول قيام وركوع وسجود ما رأيته يفعله في صلاة قط ثم قال إن هذه الآيات التي يرسلها الله عز وجل لا تكون